الشيخ علي الكوراني العاملي

17

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

الدنيا والآخرة ، والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف ، بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة ) . وقد روته مصادر السنيين بأسانيد عديدة صحيحة وفيها على شرط الشيخين ! كما في مسند أحمد : 4 / 363 بروايتين ، ومجمع الزوائد : 10 / 15 ، كما سيأتي إن شاء الله . والمسلم الغالب لهواه لا يحتاج إلى دراسات طويلة ، بل يكفيه أن يرى بعض أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو يتأمل مكونات شخصية أبي سفيان وابنه معاوية . أو ينظر في تاريخهم وأعمالهم العدائية للإسلام والقرآن والنبي ( صلى الله عليه وآله ) والعترة ( عليهم السلام ) . وقد ألف علماء الشيعة ومنصفون من علماء السنة كتباً في ذلك ! كان أبو سفيان قصيراً دميماً ملحداً ! كان أبو سفيان رجلاً ربعةً دحداحاً عظيم الهامة ، عميَ في آخر عمره ، ويكنى أيضاً أبا حنظلة ، بابنه الذي قتله علي ( عليه السلام ) في بدر . ( الآحاد والمثاني : 1 / 363 ) . ( وكان دميماً قصيراً أخفش العينين ) . ( سمط اللآلي / 332 ) ( قالوا : كان أبو سفيان دميماً قصيراً وكان الصباح عسيفاً ( أجيراً ) لأبي سفيان شاباً وسيماً ، فدعته هند إلى نفسها . . . ) . ( ربيع الأبرار للزمخشري : 1 / 752 ) . واشتكت عليه زوجته هند بأنه بخيل لا ينفق على أولاده ، فأجاز لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن تأخذ نفقتهم من ماله ، ولو بدون علمه ! ( بخاري : 3 / 101 ) . وكان أبو سفيان من زنادقة قريش ، أي ملحداً ! ( المحبَّر / 79 و 161 ) أبو سفيان قائد أئمة الكفر بنص القرآن سارع أبو سفيان مع زعماء قريش إلى تكذيب دعوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقاد أعمال العداء ضده في مكة مع عتاة قريش وأئمة الكفر ، وقاد قريشاً في كل حروبها مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فهو إمام أئمة الكفر الذين أنزل الله فيهم : فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا